تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

8

كتاب البيع

ومن هنا يقع البحث في هذه العبارة ؛ لتصحيح مضمونها ، وتعيين مفادها وما هو المراد منها ، وبيان مدركها وموردها ومدى اعتبارها ؛ ليؤخذ بها كقاعدةٍ عامّةٍ . معنى الضمان في القاعدة وقد اشتملت القاعدة على عبارتين ، وورد فيهما الضمان مرّتين ، والظاهر هو وجود تلازمٍ وانسجامٍ بينهما ، ما يظهر من نصّها وجود ملازمةٍ بين ضمانين أو جعل ضمانٍ للفاسد حيث يكون في صحيحه ضمانٌ ، وكأنَّ الملازمة بين الضمانين تامّةً . هذا من جهةٍ . ومن جهةٍ أُخرى فإنَّ ضمان الصحيح غير ضمان الفاسد ؛ فإنَّ الضمان بالصحيح يكون بالمسمّى ، والضمان بالفاسد يُراد به ضمان المثل والقيمة الواقعيّة ، فاختلف نحو الضمان في الموردين . وعليه فلابدَّ من إبراز معنىً جامعٍ للضمان يُحافظ على التلازم والانسجام الحاصل بين العبارتين ، ويمنع من التفكيك فيها ، وينسجم مع معنى الضمان في مورد الصحيح والفاسد معاً .

--> الإجماع عليها ، قال صاحب الجواهر في مسألة ضمان المقبوض بالعقد الفاسد : ومن ذلك كلّه ظهر لك الوجه فيما ذكروه هنا من الاستدلال على الحكم المزبور من قاعدة كلّ ما يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده ، التي قد يظهر من بعضهم الإجماع عليها . ( أُنظر : السرائر 285 : 2 ، 326 ، الشرط في الحيوان ، وبيع الغرر والمجازفة ، تذكرة الفقهاء 318 : 2 ، أحكام الضمان ( ط ، ق ) ، جامع المقاصد 132 : 5 ، كتاب الرهن ، لو شرط كون الرهن بيعاً ، مسالك الأفهام 154 : 3 ، أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ، و 444 ، شرط النفع في القرض ، 222 : 12 ، المسألة الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالعقد الفاسد ، وجواهر الكلام 258 : 22 ، في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ) .